الشيخ سليمان ظاهر
294
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
وانهزم عسكره وأقام بعضهم مقابل بعض . فبينما هم كذلك إذ أتاهم الخبر بموت شرف الدولة ، فعاد خواشاذه إلى الموصل وأظهر موته ، وأقامت العرب بالصحراء تمنع باذ من النزول إليها وباذ بالجبل وكان خواشاذه يصلح أمره ليعاود حرب باذ فأتاه إبراهيم وأبو الحسين ابنا ناصر الدولة . جلوس الطائع لله جلوسا عاما لشرف الدولة : في هذه السنة جلس الطائع لله لشرف الدولة جلوسا عاما وحضره أعيان الدولة وخلع عليه وحلف كل واحد منهما لصاحبه . القبض على شكر الخادم : في هذه السنة قبض شرف الدولة على شكر الخادم وكان أخص الناس عند والده عضد الدولة وأقربهم إليه يرجع إلى قوله ويعول عليه . وكان سبب قبضه أنه كان في أيام والده يقصد شرف الدولة ويؤذيه وهو الذي تولى إبعاده إلى كرمان من بغداد وقام بأمر صمصام الدولة فحقد عليه شرف الدولة ذلك ، فلما ملك شرف الدولة العراق اختفى شكر فطلبه أشد الطلب فلم يوجد . وكان له جارية حبشية قد تزوجها فطلبها إليه فأقامت عنده مدة تخدمه وكان قد علق بقلبها غيره فصارت تأخذ المأكول وغيره وتحمله إلى حيث شاءت ، فأحس بها شكر فلم يحتملها فضربها فخرجت غضبى إلى باب دار شرف الدولة فأخبرت بحال شكر فأخذه وأحضر عند شرف الدولة فأراد قتله فشفع فيه نحرير الخادم فوهبه له واستأذنه في الحج فأذن له ، فسار إلى مكة ثم منها إلى مصر فنال هناك منزلة كبيرة . سمل صمصام الدولة : سنة 379 ه كان نحرير الخادم يشير على شرف الدولة بقتل أخيه صمصام الدولة وشرف الدولة يعرض عن كلامه ، فلما اعتلّ شرف الدولة واشتدت علته ألح عليه نحرير . . وقال له : الدولة معه على خطر فإن لم تقتله فأسمله فأرسل في ذلك محمد الشيرازي الفراش . فمات شرف الدولة قبل أن يصل الفراش إلى صمصام الدولة ، فلما وصل الفراش إلى القلعة التي بها صمصام الدولة لم يقدم على سمله فاستشار أبا القاسم العلاء بن